Nouvelle القصة القصيرة
حلم الغريب
بقلم/ نجيب محفوظ نجيب .
ها هو الغريب قد أتخذ قراره بالعودة... أراد أن يترك الغربة ويرحل إلى الوطن..
ليس فقط بدافع الحنين والاشتياق للأهل والأصدقاء... ولكن أيضا من أجل كل ذكرى تربطه بالمكان الذى شهد مولده وصباه وشبابه....
رأى المدينة من بعيد.. فخفق قلبه العاشق... وكأنه يراها لأول مرة...
أخذ يقترب ويقترب.. تغمره الفرحة وتملأه السعادة.. حتى وصل...
وما أن وصل حتى هالَّهُ مارآه.. ولم يصدق ما أبصرته عيناه.. لا يوجد بشر...
بدأ يفتش ويبحث.. فالبيوت خاوية والشوارع خالية.. ذهب ينادى بصوتٍ عالٍ..
ولكنه لا يسمع لصوته أي صدى.. يطوف ويجول.. ولا يوجد أثر لأى انسان ... يكاد يفقد عقله...
دخل منزله الذى أصبح أثر... وصار يتفقَّده لعله يعثر على ذكرى لأى انسان..
ولكن دون جدوى ... أسرع نحو المرآة... ونظر ... وهنا كانت المفاجأة...
إنه لا يرى أى شىء ...
و حتى هذه اللحظة لا يزال الغريب يبحث و يتسائل هل ما يراه وما يحياه: حقيقة أم حلم؟! ...
واقع أم خيال ؟! ...
Commentaires
Enregistrer un commentaire